اجتماع البنك المركزي القادم.. ترقب واسع لقرار الفائدة وسط توقعات بخفض جديد
أعلن البنك المركزي المصري عن عقد أول اجتماع للجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، يوم الخميس 12 فبراير المقبل، في خطوة محورية لبحث مستقبل أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية، وسط ترقب واسع من الأسواق المالية والمواطنين والمستثمرين
يجتمع أعضاء لجنة السياسة النقدية، التي يرأسها حسن عبد الله القائم بأعمال محافظ البنك المركزي، لمراجعة البيانات الاقتصادية الأخيرة، وعلى رأسها معدلات التضخم، سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، واتجاهات النمو الاقتصادي قبل اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة
تأتي هذه الجلسة في ظل بيانات تضخم إيجابية نسبيًا، إذ تشير مصادر إلى تباطؤ معدل التضخم السنوي في مصر خلال الأشهر الأخيرة، ما يزيد من الضغوط لإعادة النظر في تكلفة الاقتراض والادخار. وكشف استطلاع رأي لعاملين في القطاع المصرفي أن هناك انقسامًا في التوقعات بين الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية أو خفضها، سواء بشكل مباشر أو تدريجي مع مراقبة تطور التضخم وبيانات السوق
واستمر البنك المركزي في 2025 في سياسة التيسير النقدي عبر سلسلة من عمليات خفض الفائدة التي بدأت في العام الماضي، شملت خفض الأسعار بمئات النقاط أساس، في محاولة لتحفيز النمو الاقتصادي بعد سنوات من التشدد النقدي للسيطرة على التضخم
الآراء الاقتصادية تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة في هذا الاجتماع، حيث يرجّح بعض الخبراء أن يتجه البنك نحو تخفيض بنحو 100–200 نقطة أساس أو أكثر خلال العام، مع استمرار الانخفاض التدريجي للتضخم نحو مستويات أقرب إلى أهداف السياسة النقدية طويلة المدى. بينما يرى آخرون أن البنك قد يثبت الأسعار مؤقتًا لحين التأكد من قوة البيانات التضخمية واستقرار الأسواق محليًا ودوليًا
سيكون قرار لجنة السياسة النقدية يوم 12 فبراير بمثابة مؤشر مهم للأسواق، إذ يؤثر مباشرة على تكلفة الاقتراض والادخار، وهي عوامل أساسية تؤثر في استثمارات الشركات، واتجاهات الاستهلاك، وأسعار العقارات، وقيمة العملة المحلية، ومدى جاذبية الأدوات المالية للمستثمرين.
